السبت، 22 يناير 2011

يوم من الذاكرة



في بداية المساء و قبل أن تغرب الشمس بما يزيد عن الساعة و النصف
تجمعت الغيوم لتكون غطاءً يحجب عنا أشعة الشمس الساطعة
كان لون السماء رماديا كئيبا ينذر بقدوم أمطار غزيرة
بدأت قطرات المطر بالتساقط على زجاج سيارتنا و لكني لم أعد أدراجي
بالرغم أنه كان من الأفضل العودة
ازدادت حدة المطر و عندها وصلت إلى مقر عملي التطوعي
و عندما وصلت إلى مكتبي كانت ملابسي نصف مبتلة
انتهت ساعات العمل و عند عودتي إلى المنزل هالني منظر الشوارع
فهي غارقة تماماً بالمياه
السيارات صغيرة الحجم لم تستطع إكمال السير
و لكني استطعت إكمال المسير

لم يتوقف المطر فأضطررت للتوقف عند منزل جدتي
لأنه يعتبر مجازفة إذا أكملت طريقي أكثر
مضت ساعة تلو الأخرى و توقف المطر أخيراً

بدا في ذلك الوقت كأن سماء المدينة التي أعيش بها تبكي بدون توقف
و إرتدت رداءً أسوداً كئيباً حداداً على شخص ما
و بدأت تعلن نعيه في تلك اللحظات

كان ذلك شعوراً أعتبره متشائما
و لكن بعد أسبوع فقط توفي شخص هام بالنسبة لنا
و أيضاً بالنسبة لمدينتنا
لن أذكر تفاصيلاً أكثر ، يكفي فقط هذه الكلمات البسيطة

رحم الله أمواتنا و أموات المسلمين

ليست هناك تعليقات: