لنطرح السؤال التالي على أنفسنا:
هل نحن سعداء فعلا؟
ستكون الإجابة نحن سعداء و لكن ....!! أو لم نعثر على السعادة الكاملة
أو حياتنا عبارة عن رحلة للبحث عن لحظة من السعادة
لذا نستطيع أن نعتبر حياتنا مجرد سلسلة متكررة من الأحزان
فمهما طال عمر الفرح (زمنه قصير) و مهما قصر الحزن (زمنه أطول)
شدني لذلك قول والدي و بدأت مسيرة الأحزان
فيما يعني بأن الأحزان ستصبح متسلسلة
هل جبلت أنفسنا و مشاعرنا على الأحزان أم أن هذه الدنيا مجرد دار للشقاء و العذاب
مهما بلغت بنا السعادة لا يزال هناك ما ينغص صفو حياتنا
و حتى لو كان لدينا كل ما نحتاجه في حياتنا من مال و بنون .... الخ
لا يزال هناك شعور ضئيل بعدم الإقتناع و الكآبة
لماذا!!! هل هناك خطأ ما؟؟؟
قال أحد الشعراء
محن الزمان كثيرة لا تنقضي ..........و سروره يأتيك بالفلتات
قرأت في أحد الكتب قصة خلق سيدنا آدم عليه السلام
و سأعرض مقطعاً منها هنا لشرح مقصدي
قال الله تعالى:(هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً)..سورة الإنسان آية "1"
قال ابن عباس : الانسان هو آدم عليه السلام
و الحين هو أربعين سنة كان سيدنا آدم عليه السلام جسداً ملقى على باب الجنة
فماذا كان يحصل لهذا الجسد الملقى هناك؟؟
أربعون سنة يمطر عليه مطر الحزن ثم أمطر عليه مطر السرور سنة واحدة
فلذلك كثرت الهموم في أولاده و تصير عاقبتها إلى الفرح و الراحة
انتهى
فلا عجب الآن من أحوالنا و أحزاننا
فمهما طال زمانها ستنقلب إلى فرح
مقالة كتبتها اليوم بعد تفكير و تمحيص
دمتم بسعادة و صفاء
